مقدمة..الكاتب
تفتح كما الورد الطائفي واملأ الكون شذا" وعطرا


مقدمة:

قبل الشروع في الحديث والإسهاب في صناعة المستحيل،عليك العلم والمعرفة أنك جملة موحدة من الإنجازات التي يجب أن تساهم في بناء المجتمع ولذلك عليك معرفة نظرة العالم والبيئة المحيطة بك .نجمعها في النقاط التالية:


١_ عليك الإعتقاد بأنك لبنة مهمة بدونها قد يتفكك نسيج المجتمع الذي تعيش فيه..


من الأهمية في كل مكان وزمان أن يعرف الإنسان أنه مركز الكون , وهذا السر القليل من بني البشر من يعتمد بعد المعرفة على ذلك, والدليل هو أن تتخيل أخي القارئ عالم الفضاء الخارجي , هل ثبت بما يقطع الشك باليقين وجود حياة بشرية وإنسانية أخرى على كوكب مثل كوكب الأرض .نحن الآن نعيش في أوج التقدم التكنولوجي والحضاري وحتى الآن لم يتم إكتشاف حياة أخرى ثانية في الفضاء , وهذا دليل آخر على أن الحياة معدومة هناك بعيدا" في جوف العالم الخارجي , فالسر الأزلي هو ليس الثقب الأسود أو الهبوط على سطح المريخ أو القنبلة النووية بل السر هو وجودكم وحياتكم المستمرة على كوكب الأرض , تخيل أنك وحيد ترى الكواكب السيارة ومنها الأرض ستتأكد بأن الكون عبارة عن قناديل تزين الفراغ اللامتناهي الذي نطلق عليه أسم الفضاء , من هنا تجد لوجودك وحياتك مغزى ومعنى مهم أنك موجود ولست وحدك بل ضمن مجتمع ولدت فيه ترغب أن تكون مكون حيوي وفاعل فيه , إذا" لا تكلف نفسك كثيرا" في إتباع الظن بوجود حياة بشرية أو غيرها خارج الغلاف الجوي الذي نعيش فيه وكلف نفسك الوقت والتفكير اللازم لتكون كما أنت إنسان له مبدأ وله هدف ضمن حياة إجتماعية معينة وجد فيها بغير إرادته , هذا أولا" وثانيا" أنظر حولك إن كل ما تراه هو نتاج أشخاص وجدوا وذهبوا وتركوا خلفهم إرث يثير الإهتمام , ويحتاج لوقت منك كي تفهمه وتواصل ما بدأوا هم به .لذلك أنت لبنة أساسية ومهمة في المجتمع الذي تعيش فيه .

٢_ عاداتك وتصرفاتك اليومية النافعة لا غنى عنها فقد أدخلت نفسك كلبنة ونسيج تتكامل فيه خريطة تكوين المجتمع.

ولضمان نجاحك في خوض غمار الحياة اليومية تتلقى التوجيهات بشكل مستمر منذ نعومة أظافرك ضمن العائلة حتى تصل إلى سن القرار وتحديد المصير,وستقبل على الدراسة وتصبح متعلما".تبتغي المشاركة في الحياة المجتمعية ,وتوسع الآفاق وتساهم بشكل كبير في تطور وازدهار بقية أفراد المجتمع.ويبقى السؤال الكبير الذي يراودك طول العمر ماذا ستقدم وتنتج للعالم .هل ستكون معول بناء أم هدم؟؟؟؟
إذا" نستخلص هنا أن الضرورة وأحكامها أن تكون معول بناء فأغلبية البشر خلقوا على هذه الفطرة إلا أن ظروف الحياة تدفع البعض القليل منهم للخروج عن السكة الحديدية ويقعوا في متاهات متعددة من البؤس والحرمان .فتصرفكم ونشاطكم اليومي يجب أن يجلب النفع والفائدة للمجتمع والجماعة التي تعيشون من ضمنها , لتأخذ مكانك الطبيعي من خلال إنتهاز الفرص التي يوفرها أبناء جنسك وبلدك , بغض النظر عن ماهية ومحتوى هذه الفرصة لإستكمال وتوفير حاجيات حياتك اليومية المختلفة, واليوم وفي هذا العصر تجد أن باب الفرص واسع جدا" وبإمكانك أن لا تصتدم في مضار بل تقبل التطور والإزدهار من أجل خلق واقع جديد يحتمه عليك المجتمع والعالم الحرمن حولك.
وللإنضمام والمشاركة الفاعلة في هذا العالم الحر عليك تتبع نمط سيره واللحاق بالدرب الذي سار عليه غيرك من بني البشر .
فالحكمة ليست التعلم من التجارب الذاتي ولكن الحكمة هي التعلم من تجارب الآخرين من خلال التتبع والنظر إلى نهايتهم.
فالكثير من الشعوب تآكلت واندثرت نتيجة عدم فهمهم للتطور الذي شهده العالم , وبدل أن يتقن كل إنسان منهم الحياة بشكل صحيح أتقنوا فن النهايات التعيسة وإبادة الفرص.

٣_نحن بحاجة لك ولوجودك معنا لتشكيل جماعة متناغمة .إجتماعيا" ،وإقتصاديا".


نعم أخي القارىء هناك العديد من المجتمعات المتقدمة والمتطورة في العالم التي تراها كأنها كتلة واحدة.ولكنها في الحقيقة عبارة عن مكون كبير من جماعات مترابطة لها مسميات مختلفة تهتم لشؤون أمر الجماعة الواحدة فقط.وتهتم بالتعاون للخطوط العامة للمجتمع الواحد للحفاظ عليه من التفكك.والسبب في ذلك هو الإتفاق والتناسق فيما بين أفراد الجماعة الواحدة, فاليوم من الصعوبة في مكان أن تجد جميع سكان منطقة محددة في العالم يتفقون على مباديء متماثلة دون نزاع ودون توافق عام . لذلك نجد أن الإختلاف فيما بين الناس أدى بشكل طبيعي للتنافر وبالمقابل هناك تجاوب وإنجذاب فيما بينها في نفس الوقت , والتجاذب قد يكون السبب فيه التوافق الديني أو الفكري وحتى الإقتصادي التجاري أو أفكار أخرى,وهنا إنبثق عن الجماعات طرق مختلفة للحفاظ على بقائها ومصالحها من خلال العمل بشكل متناسب يؤدي في النهاية إلى تحقيق مصلحة أفراد الجماعة .
وللنجاح في أي عمل نقوم به نحن بحاجة للتحرك والتعاون الجماعي فبدون العمل الجماعي قد تكون النتائج ضعيفة وغير مجدية .لذلك نحن بحاجة لك ولما تمتلكه من خبرات لتكوين عمل يعود علينا وعلى المجتمع وعلى العالم بالفائدة.
مقدمة..
النور الذي يضيء الظلام


٤_أنتم تمتلكون الوقت لتقديم معرفتكم ومواهبكم للعالم .وعليكم تقديمها لينتفع بها .

عندما تنظر بدقة متناهية لتصرفاتك ونشاطك اليوم فإنك ستشعر بالتعاسة أحيانا", والسبب الرئيسي هو أنك قمت بالعمل على العديد من الأمور ولكن لم تحصل على نتائج إيجابية كاملة واحدة لكل ما فعلت لذلك تشعر بالإحباط والملل وأحيانا" ستشعر بالشلل والتراجع , لذلك عليك الأخذ بالمعطيات ودراسة واقع تصرفاتك ونشاطك اليومي والتركيز بكل قوة على كمالية فعل عمل واحد فقط , وكأنك النبي نوح الذي ذهب ليصنع سفينة في الصحراء ليحملها الطوفان هل ستوقف العمل .طبعا" لا ستستمر في العمل حتى إنجاز النهاية وهي بلوغ اليابسة بكل بساطة. هناك العديد من الأشخاص الذين يضعون العديد من المهام في وقت محدود واحد وللأسف لا يتقنون فن النهاية الكاملة لأعمالهم حتى يشعرون بالضغط والإستنفار وترك ما بدأوا العمل به..لذلك لديكم الوقت المتاح لإنجاز العمل بدقة وإعطاء تحفة للمجتمع الذي تعيشون فيه ..لذلك إمنحوا التركيز المضاف الكامل لمهمة واحدة وتخليصها بالشكل المرغوب والمطلوب لتسميته إنجاز عظيم ترك أثر كبير ..

٥_إحتياجاتكم تقودكم لتصنعوا المستحيل ..

نحن نعلم علم اليقين أن لكل إنسان إحتياجات ضرورية .إنحسرت في خمسة عناصر هي: مأكل مشرب ملبس مسكن منكح .وهذه الإحتياجات يقوم وينشأ عليها علم الإقتصاد .ولأجل الحصول عليها يعمل الإنسان بكل جد لتحقيق توفيرها له شخصيا" ولمن حوله من أقارب وأصدقاء وأفراد جماعة ..من هنا تختلف المجهودات من شخص لآخر وعند إنعدامها ستصنعون المستحيل لتحصيلها ولمنع فقدانها مرة أخرى . فلنأخذ مثلا" الطعام هل تستطيعون العيش بدونه .. طبعا" لا لذلك نجدكم تعملون ليل نهار لتحصلون عليه وإلا ضربكم الجوع بقوة.. نستخلص بأن الإحتياجات الضرورية تقودكم للعمل في كل مجالات الحياة.

٦_أن تكونوا منتجين وتصبح عادتكم الإنتاج ،أفضل بكثير من الجلوس والتطفل..

وعند الإعتقاد الراسخ والعمل بإيمان مطلق بما ذكر أعلاه فإنكم ستنطلقون بالعمل دون ملل وستحققون الإنجازات والأهداف بشكل طبيعي وتتمتعون في فعل ذلك .ويصبح النجاح غريزة دائمة في أعمالكم اليومية, من هنا أطلب منكم وبكل جدية أن تتصلوا بي من خلال الإيميل الخاص بي في حال إقتناعكم بما ذكرت لنقوم بتشكيل مجموعة عمل رائدة من خلال النقاش ووضع خطة تطبيقية من أجل الإنتاج المطلوب لأهدافنا التي سنتفق عليها ونسير إليها بخطى حثيثة .أفضل بكثير من الجلوس والكسل .

٧- العقل الذي تملكونه يدير ويقود عملية التقدم والإزدهار .  

من تلك النظرة الخاطفة تستطيعون أن تحددوا ماذا تريدون .وكيف ستتقدمون وتأكدوا أن العالم الحر بحاجة لكم ولطاقاتكم .فالعلم والتقدم والإزدهار مجموع في كلمة تطور ،لا حدود له ..وبعد هذه النظرة الخاطفة ..سنتعلم كيف ننظر ونستمع ونلمس ونستخدم حواسنا الإيجابية للتمييز بين الأمور واستخدامها بشكل أفضل ،حتى نصل لمرحلة العادة في التقدم والتطور ..وهذا ما يجعلنا نقف على عتبات موضوع تنمية القدرات الذاتية ..والمقصود هنا الإيجابية منها.
وإلى لقاء أخر نستودعكم الله .

Post a Comment

أحدث أقدم