جاري تحميل ... مدونة زلفة العربية

مدونة زلفة العربية

مدونة إعلامية علمية تختص في مجال التجارة العالمية والمحلية للمنتجات المتنوعة , بالإضافة للمقالات المختصة بالاقتصاد المحلي والعالمي وبعض الأخبار المهمة ,وسيجد المشارك والمتابع والقارئ العديد من التنوع في المواد المذكورة الهادفة إلى تكوين فكرة عامة مبسطة حول مايدور على الساحة من إنجازات , كما ونحاول أن يكون الموقع ممتعا" يسهل التنقل فيه بين الصفحات محاولين وضع كافة الإمكانيات والخبرات المتاحة لينال إعجابكم.

إعلان الرئيسية

مقالات القناة

إعلان في أعلي التدوينة

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ....

بعض كلمات الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش .. لا عجب أن يكون هذا العنوان هو عنوان مقالتي هذه, حول الخبز وطريقة صناعته ومكانته بين المنتجات الغذائية الأساسية , خاصة وأن  زراعة القمح بدأت قبل عشرة آلاف سنة وهو واحد من أهم مصادر الغذاء الأساسي للإنسان على مر العصور حيث استخدم الإنسان ذرات القمح الخشن مع الماء لصناعة الخبز ومع التقدم الزمني إستطاع الإنسان أن يطور عملية طحن القمح واستخدام آلات متعددة من أجل الحصول على الدقيق المنتج للخبز كمادة أساسية للطعام .

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي
خبز أمي
أنواع القمح :


1- القمح الصلب : هو قمح رباعي الصيغة الصبغية ويزرع على نطاق واسع اليوم تم تطويره من قبل الانتقاء الاصطناعي من سلالات القمح ثنائي الحبة التي نمت قبل ألاف السنين في وسط أوروبا والشرق الأدنى .
2-القمح وحيد الحبة : يوجد منه المرغوب والمستأنس والبري وكلا الحبتين منفصلتين عن بعضهما ووحيد الحبة هو النوع المفضل يحيط حبوبه قشرة قاسية والبذور تكون أكبر عند  نضجها.
3- القمح المنضغط 
4- القمح ثنائي الحبة:هو أول حبة قمح استأنسها الإنسان وزرعها في الشرق بكميات كبيرة في العالم القديم , لأن رؤوس البذور سليمة وبالتالي يسهل عملية حصادها على البشر وهو نوع من القمح الذي ينتج حبوبا" مركبة على شكل سنابل رباعية الصيغة .
5_ قمح طري : هو نوع نباتي يتبع جنس القمح من الفصيلة النجيلية وهو من إحدى أهم أنواع القمح وأكثرها زراعة , يستخدم لإنتاج الطحين.

حاجة الشعب من القمح ..

وتبلغ حاجة الشعب الفلسطيني من القمح 460000 ألف طن سنويا" وكمية إنتاج الأغوار والضفة الغربية من القمح تبلغ 10% فقط من هذا العنصر المهم الذي يعتبر ركن من أركان الأمن الغذائي .لذلك لا بد للمزارع الفلسطيني من أن يهتم بالكمية المطلوبة محليا" من خلال زراعة القمح بكميات أكبر لتقليل الحاجة البالغة 90% منه , وذلك من خلال استصلاح الأراضي الشاسعة في منطقة الأغوار واستخدام المعدات اللازمة والأدوية والإختيار الاصطناعي للحصول على البذور ذات الجودة المرتفعة , وذلك لحاجة الأسواق لهذا المنتج الزراعي الذي سيحقق نسبة أرباح عالية تعود بالنفع والفائدة على المزارعين , كما ويستطيع أصحاب الأراضي المزروعة بالأشجار مثل الزيتون والحمضيات إستغلال الأرض وزرع القمح تحصيله عند نضجه قبل موسم طرح الأشجار ثمارها في أواخر السنة, ومن الأمور المهمة جدا" هو مشاركة المستثمرين الذين يبحثون عن فرص الإستثمار فعند اطلاعهم على الجدوى الاقتصادية ومدى تعطش الأسواق المحلية والعربية والدولية لهذا المنتج فلن يتراجعوا عن دعم هكذا مشاريع .فالناظر بدقة لاحتياجات الشخص الواحد للخبز يجد أن 140 كغم من القمح يكاد لا يكفيه طوال السنة , الخبز يعتبر أكبر منتج يستهلك ويهلك في أغلبية المجتمعات وبالذات العربية منها.

كما وارتبط مع القمح  العديد من القصص التراثية التي تروى للأجيال , تتناقلها الألسن حتى اليوم وارتبط الفقر بعدم وجوده,وكذلك القصص الدينية الموجودة في الكتب المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث , لدى النصارى يسمى خبز القربان ولدى المسلمين هناك قصة سيدنا يوسف عليه السلام عزيز مصر وتفسير الرؤيا ,ولدى اليهود هناك الخبز اليهودي الخاص بعيد الفصح , الماتسا.

الخبز المقدس لدى النصارى
كما وأفادت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة بناء" على قاعدة البيانات الإحصائية والمعلومات المستخلصة من أرقام المجلس الدولي للحبوب أن إنتاج القمح  بلغ أكثر من 700مليون طن متري في العام ويتركز الإنتاج في كل من الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا , ومن الضرورة بمكان معرفة أن إنهيار إنتاج القمح في الدول العربية يعود لسبب رئيسي وهو تهميش هذا المنتج الزراعي وتدمير الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة .



أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي
خبز أمي
دون الأخذ بعين الإعتبار الانفجار السكاني الهائل الذي تشهده المنطقة العربية ككل , وتأثيره على نسبة إستهلاك الأغذية المرتفعة وبالذات القمح. ومن الدول العربية المهتمة بشكل كبير في إنتاج القمح هي المملكة العربية السعودية حيث بلغ ناتج محاصيل نهاية هذا العام 2.8 مليون طن بارتفاع 400 ألف طن نسبة للعام الماضي , وذلك نتيجة لصرف مستحقات المزارعين من قبل الحكومة والتشجيع المتواصل لعودة الكثيرين لزراعة الأراضي المهجورة وبالذات طريق حائل القصيم هذا الموقع الذي يحتوي عشرة ألاف هكتار موزعة على 251 دائرة مزروعة .وحققت شركة حائل للتنمية الزراعية هادكو نتائج إيجابية في حصاد المحاصيل للموسم الزراعي الحالي بعد وصول نسبة حصاد الأيام الماضية إلى حاجز 7.5طن للهكتار الواحد.

مصر العربية والقمح..

وبالنسبة لمصر العربية احتلت المركز الخامس بين دول العالم في مستوى إنتاجية القمح نتيجة للتعاون المستمر بين المزارعين ومسؤولي الأبحاث الزراعية الذين توصلوا إلى مستوى مرموق من إنتاج أصناف جيدة من البذور عالية الإنتاجية و المقاومة للأفات الزراعية , ولكن ما زالت مصر العربية تستورد ما يفوق 2.9 مليار دولار من القمح العالمي لتغذية الأسواق المحلية .
وقد نتفق جميعا" بأن البلد الذي لا يملك القدرة على إنتاج رغيف خبزه يعتبر بلدا" فقيرا". فهذا المقياس الذي يضعه المؤلف لقياس نسبة الفقر بالعالم أجمع , لذلك نحض الشعوب وبالذات المزارعين والمهندسين الزراعيين لاتخاذ السبل والوسائل الضرورية لتوفير إكتفاء ذاتي من القمح وتحضير الطحين لصناعة خبز شعوبهم . ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الإيمان الراسخ بالعقيدة أنفة الذكر ورصد الاستطاعة لتطبيق هذا الأمر .



أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي
زراعة القمح في العالم
بعد ذكر هذه الإحصائيات المقتضبة والإقرار بعجز منطقة الشرق الأوسط من حبوب القمح , نفحص سوية تطور بعض الدول الشرق أوسطية على هذا الجانب وترقب عمليات دفع العجلة الزراعية الإنتاجية للقمح على أراضيها , ونأخذ مثلا" السعودية التي تشهد الآن أكبر عملية استصلاح أراضي زراعية في تاريخها , من خلال تبني الحكومة ووزارة الزراعة خطة استصلاح هائلة تعتمد على مد خطوط أنابيب المياه العذبة للري, واتباع أساليب عصرية في مجال زراعة الحبوب وبالذات القمح على الأراضي التي تم استصلاحها والنتائج حاليا" مبهرة وفي تقدم مستمر, ونستطيع من خلال هذا المقال أن نوجه عناية الشركات الخاصة والحكومية في المملكة العربية السعودية للتوجه والإستثمار في حقول حوض النيل الأزرق في مصر والسودان .حيث تفتقر هذه الدول للاهتمام الزراعي خاصة في الوسائل الآلية والانتقاء الزراعي القائم على أساس الهندسة الزراعية للقمح واختيار الحبة الجيدة والخصبة وزراعتها, كما وتفتقر لأدوات الري الصناعي المتقدم ,وفي حالة وصول التعاون المشترك بين الشركات والمزارعين لحيز إنتاجي ضخم نعتقد أن مستوى الإنتاج العربي سيفوق إنتاج الصين والولايات المتحدة مجتمعة وسيحقق إكتفاء ذاتي مستمر يباع الفائض في الأسواق العالمية ويحقق دخل قوي لصندوق الدول المشتركة في هذه المشاريع. 

قصص القمح والخبز  :-

هناك رواية وقصص عبرت التاريخ وتناقلتها الألسن من جيل إلى جيل نذكر منها قصة هبوب الريح وقصة الكف والمخرز ,التي تحدثت عن شخصيات تاريخية زمن الإنتداب البريطاني والفرنسي لبلاد الشام وقصص شخصيات زمن العثمانيين الأتراك وخاصة في تحصيل الضرائب من السكان الذين كانوا يعملون في الزراعة . 

وكان أهمها قصة هذا الرجل المغوار من سكان الساحل الفلسطيني الذي أطلق عليه الناس اسم مشعل , في ذلك الزمان إشتد عنفوان الحروب وأسدلت بظلالها على السكان البسطاء الذين كانوا يعملون في الزراعة وتربية الحيوانات , ومنهم من كان يعمل في الشركات المدنية التابعة للدول المتنافرة في ذلك الوقت التي كانت تطمع في السيطرة على البلاد والعباد .
وبصفة العرب يتدينون بالدين الإسلامي كانوا يخضعون لحكومة الحكمدار التركي وللأمير العثماني المتورط في حروب على حدود أوروبا الغربية وعند اشتداد الأزمة والحرب اتخذت الولاية التركية تدابير صارمة ضد مواطني بلاد الشام منها رفع نسبة الضريبة على محاصيل المزارعين هنا بدأت قصة مشعل...

مشعل ..عند اشتداد الأزمة و حاجة تركيا لتمويل حملاتها العسكرية أتى لمزرعته بعض الجنود الأتراك وطلبوا منه كل ما يخزن من القمح والزيت والزبيب والسمنة , فقال لهم لقد وضعت حصتي لقائم الدير وأنا غير ملزم بالدفع طالما سددت نصيبي لحضرة الحاكمدار , فقام الجنود بوضع الأغلال عليه وأخذوا كل ما خزنه واقتادوه بأن ربطوه من يديه بحبال مقيدة لسرج الخيل وجروه لمعسكر الإعتقال باعتباره متمردا" وحكموا عليه بالجلد , وبعد شهور أطلقوا سراحه 
لقد كان مشعل من أنجح المزارعين وأكثرهم غلة وبالذات زراعة القمح تلك الصنعة التي ورثها عن أجداده , ومنذ نعومة أظافره وهو يزرع القمح , وصل إلى مزرعته واستقبلته زوجته وأبنائه الصغار ,ومما أثار جنونه هو عدم وجود البذور ليبدأ زراعة الحقول بالقمح من جديد وبينما هو جالس في حقله تحت شجرة زيتون أتى جاره وسأله مشعل من أين حصلت على البذور فقال له جاره نبشت روث خيل الجيش الإنجليزي و أخرجت الحبوب من روثها وزرعته . وبعد عدة أيام ركب حصانه وذهب , وعند مروره بالحقول وجدها فارغة من السنابل , وكل أقاربه ومعارفه من المزارعين تركوا الحقول وجلسوا البيوت,وكأن الظلام خيم على سهل عريق بلمعان الذهب , أدار صهوة جواده ولم يجب من وقف ينظر إليه,كانت جروحه مؤلمة وتدمير حياته البسيطة موجعة.
أنطلق بجواده لأعلى التلال المليئة بالأشجار الكثيفة التي يعرفها جيدا" ووضع رحاله عند كهف في بطن الجبل وربط جواده وقام يستصلح الكهف ليكون مسكنه , لم يعد يتكلم وأثر الوحدة بابتعاده عن زوجته وأولاده ,وعند المساء لبس ثوبه الأسود وغطى رأسه بالحطة السوداء ونزل من الجبل متوجها" لمعسكر الأتراك وبالذات لمخازن الحبوب .
في تلك الساعة تقدم وأحدث ثغرة بالسياج عند نزول الجند عن الحراسات وتبادل الفرق الليلية ودخل المخزن بعد أن فك الألوح الخشبية وأخذ يخرج أكياس حبوب القمح ,وبعد أن أخرج كمية لا بأس بها أعاد ألواح الخشب لمكانها وعند خروجه من السياج أعاد كل شيء كما كان على حاله وحمل الحبوب على حصانه وذهب لمزرعته ووضع ما استطاع من حاجة بيته .وذهب لبيوت المزارعين ووضع أمام كل باب بيت كيس من القمح والبذور .وقبل الفجر ركب حصانه وعاد وتحصن في الكهف في بطن الجبل.
وفي الصباح الباكر خرج الناس من أبواب  بيوتهم فوجدوا الأكياس وفرحوا بها كثيرا" وأخفوها في بيوتهم ,وهكذا عمل هذا الفارس المغوار في كل مساء يذهب للمعسكرات ويخرج الحبوب ويوزعها على بيوت المزارعين قبل الفجر وفي ذات صباح قبل أن يذهب ويغادر لمغارته في الجبل أنتظر جاره تحت الزيتونة ليسمع منه ما يحدث في القرية , فقال جاره هناك من رأى شخصا" يحمل مشعلا: في الليل يضع أكياس الحبوب ويذهب سموه مشعل , فضحك وقال هو كذلك مشعل فسأله جاره لم لا تزرع فقد أقترب موعد الزراعة والحصاد فسكت مشعل ولم يجب .
امتلأ الوادي والمرج والسهول بالسنابل مرة أخرى واكتست الأرض بالأخضر وعادت لها الحياة ,إلا أرض مشعل فقد كانت مقفرة ولم يسأل أحد من أهل القرية عن حاله , وفقدت أثار مشعل في الليل فهو لم يوزع الحبوب لثلاثة ليال , والسبب أنه تعرض لإطلاق النار في أحد الأمسيات وأصيب بظهره أثناء مغادرته لمعسكر الأتراك العثمانيين , تمدد ذلك الجسد المثخن بالجراح والحرارة المرتفعة يتصبب بفعلها العرق ولا أحد يعرف مكانه حتى أقرب المقربين إليه ,ظل جالسا" لأيام حتى تماثل للشفاء قليلا" وركب حصانه وعاد عند مغيب الشمس لبيته , كانت حركة الجنود تتزايد في القرية وينظرون أي مصاب ويبحثون عن سارق القمح الذي أفرغ مخازنهم في الوقت الذي هم بأمس الحاجة إليه, وبينما زوجته تحاول مساعدته قالت له لم تفعل ذلك فأهل القرية لم يهتموا لأمرنا .فقال لها هم يأخذون حبوبنا في النهار ونحن نستردها في الليل ,والظاهر أن حالته بحاجة لطبيب فذهبت زوجته لجاره وطلبت منه المساعدة في إحضار طبيب يستخرج الرصاصة من جسده .
فما كان منه إلا الذهاب إلى المجبر العربي وهو الطبيب المتمرس في جبر الكسور باستخدام العجين المصنع من دقيق القمح , وهذه المهنة متوارثة بميزان تناقل الخبرات من جيل إلى جيل , دخل المجبر العربي بيت مشعل وذهب أليه وبدأ بمساعدته بينما جلس جاره يحرس باب المنزل , واستطاع المجبر أن يستخرج الرصاصة من جسده المنهك والمتعب فنام مشعل وارتاح بسرير بيته يومين متتاليين , 
دخل العسكر القرية وفتحوا الطريق أمام الحكمدار .الذي عادة ما لا يظهر على العامة ،ولكن هذه المرة إقترب من سكان القرية والغضب يجتاح ملامحه ، سائلا" مهددا" مخاتير القرية وعقلاؤها ، قائلا" هناك من يسرق قمحنا وهو بالفعل سرق أشياء تخصني ، وهكذا أريده حيا" أو ميتا" ومن يدلي بمعلومة تجعلني أهتدي إليه سأكافئه بألف عسملية ذهبية.
قال مختار القرية حتى الآن لا نعرف من هو وإذا عرفناه سنقوم بإبلاغ حضراتكم .
نظر الحكمدار العثماني للشبان وطلب من العسكر إنتقاء عشرة منهم آمرا" إياهم بالإنضمام للجندية .
فقام العسكر بسحبهم من بين أيدي أقاربهم ووضعهم في شاحنة الجند واقتيادهم للمعسكرات ..
وغادر الحكمدار القرية متوعد إياهم بالإنتقام .
قام مشعل من فراشه وركب جواده وسافر للمغارة في قلب الجبل ، وما هي إلا أيام حتى حاصره العسكر بناء على معلومة من ضعيف نفس طمع بالعسمليات..واقتادوا مشعل للمعسكر حتى الحكم عليه بالشنق ،وبعد شنقه وتنفيذ الحكم به جاء الحكمدار ينظر للمشنقة وقد نفذ حكمه، وسأل أين أغراضه فوضعها عسكري على الطاولة .
ففتح الحكمدار مخلاته وتحسس ما فيها فوجد صولجانه المذهب وعباءته وعقد حكمه ملفوف بقطعة من لواء الفتح العثماني العظيم .فاستشاط تعجبا".
وركب حصانه إلى القرية ولحقه حرسه من العسكر ونادى بأعلى صوته مشعل شنق وهذا عقاب الخائنين أين أنت يا مختار القرية ، فخرج له المختار خائفا"وقال رحم الله مشعل ها قد انتقمت حضرتكم .
فسأله الحكمدار من أين له هذه القطعة العظيمة .؟
فقال الحكمدار هذه القطعة من الأمير العثماني لشهداء الفتح العظيم وعددهم أحد عشر والده واحد منهم .
فصعق الحكمدار من الخبر وقال هل هذا صحيح فرد المختار بصوت خافت نعم أبوه الشهيد البطل محمد علي عبد القادر فاتح قلاع أوروبا وحامي عسكر الخلافة بدرجة شرف الإمارة .
فوقع الحكمدار باكيا" فسأله المختار لم تبكي يا ولدي فقال الحكمدار رفيق أبي ومجالسي في طفولتي وأمير فتح من أمرائنا العظماء .أشنق ولده ولم أوزع لنفسي النظر إليه تكبرا". يا ويلي ويا تعاستي فلأبي مثل هذه القطعة 
نظر لحرسه قائلا" لا تقتربوا من قمح هذه القرية بتاتا" فقمحها محرم على الجيش العاثماني .
وغادر الحكمدار القرية ولم يعد إليها إلى يومنا هذا فمن منكم يقول عرب سيس خيانات ما هو إلا تبيع الإشاعة والحرب النفسية .التي أصبحت من الأسلحة المهمة للظلام والشر في العالم.

النهاية : مع تحيات المؤلف الأستاذ نور الدين بياع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *